الشيخ محمد مهدي الحائري

415

شجرة طوبى

ولما نزل حمل الخطاف في منقاره ماء فرشه بين يديه واهدى له رجل جرادة فذلك سبب رش الماء والهدايا في النوروز . قال الصادق ( ع ) : وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا ( ع ) : وولاة الامر ، وهو اليوم الذي يظفر فيه قائمنا بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة ، وما من يوم نوروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج لأنه من أيامنا وأيام شيعتنا حفظته الشيعة وضيعتموه أنتم . قوله ( ع ) : نتوقع الفرج - يعني ظهور دولة الحق واضمحلال الباطل - ولا يكون ذلك إلا بظهور الحجة ( ع ) الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا أقول : سيدي يا بن الحسن طال الانتظار * وقل الاصطبار متى الفرج يا فرج الله . يا صاحب العصر مات التصبر في * انتظارك أيها المحي الشريعة إلى آخر الأبيات الشريفة . مقدمة ( في مدينة المعاجز ) للسيد البحراني قدس سره : لما أراد أمير المؤمنين أن يسير إلى النهروان لمحاربة الخوارج أمر أهل الكوفة أن يعسكروا بالمدائن فتخلف عنه شبث ابن ربعي ، والأشعث بن قيس الكندي ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وعمرو بن حريث ، فقالوا يا أمير المؤمنين إن لنا حوائج نقضيها ونضع ما نريد ثم نلحق بك قال ( ع ) : افعلوا شوها لكم من مشايخ والله ما لكم من حاجة تتخلفون عليها ولكنكم تتخلفون وتخلعون أخا رسول الله وابن عمره وصهره ، وتنقضون ميثاقه الذي أخذه الله ورسوله عليكم ، وتبايعون الضب ، وتحشرون يوم القيامة وامامكم الضب ، لأني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليأتي كل قوم بمن يأتمون به في الحياة الدنيا ، وذلك قول الله عز وجل : ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) فمن أقبح وجوها منكم عليكم الدمار وسوء الدار قالوا ! يا أمير المؤمنين والله ما نريد إلا قضاء حوائجنا ونحلق بك قال : ما قلت لكم إلا حقا فمضى أمير المؤمنين ( ع ) إلى معسكره فخرج هؤلاء النفر للنزهة إلى الخورنق . وهيئوا طعاما في سفرة وبسطوها في الموضع وجلسوا عليها يأكلون ويشربون الخمر ، فعند ذلك مر بهم ضب فأمرا غلمانهم فصادوه وجاؤا به إليهم وأوقفوه بين أيديهم وهم يقولون يا ضب أنت والله أحب إلينا من علي